سميح دغيم
50
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بهذا المعنى ، لأنّ « الأسطقس » في لغتهم عبارة عن الأصل . والشيء إنّما يكون أصلا على الإطلاق ، إذا لم يكن فرعا على غيره ، ويكون غيره فرعا عليه . إذا عرفت تفسير « الأسطقس » فنقول : ندعي أنّ « الأسطقس » للمركّبات الموجودة في هذا العالم في هذه الأجسام الأربعة : اثنان منها ثقيلان - وهما الأرض والماء - واثنان خفيفان - وهما الهواء والنار . ( شر 2 ، 180 ، 14 ) - القابل من جهة أنّه بالقوة قابل يسمّى هيولى ، ومن جهة أنّه بالفعل حامل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول ، ومن حيث كونه مشتركا بين الصور يسمّى مادة وطينة ، ومن حيث أنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسطقسّا . فإنّ معنى هذه اللفظة أبسط من أجزاء المركّب ، ومن جهة أنّه أوّل ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا ، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم يسمّى ركنا . ( مب 1 ، 522 ، 3 ) أسف - الأسف الحزن على ما فات . ( مفا 18 ، 195 ، 15 ) - الأسف المبالغة في الحزن . ( مفا 21 ، 79 ، 21 ) إسفار - أما الإسفار فهو عبارة عن الظهور ، يقال : أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفت عنه . ( مفا 4 ، 136 ، 18 ) إسلام - الإسلام : هو الانقياد لجميع ما ورد الشرع به ، والتزامه . ( ك ، 21 ، 9 ) - أصل هذه الكلمة من الانقياد ، قال اللّه تعالى : إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ ( البقرة : 131 ) ، والإسلام إنّما سمّي إسلاما لهذا المعنى ، وغلب اسم السلم على الصلح وترك الحرب ، وهذا أيضا راجع إلى هذا المعنى لأنّ عند الصلح ينقاد كل واحد لصاحبه ولا ينازعه فيه . ( مفا 5 ، 206 ، 18 ) - الإسلام ، هو الاستسلام والانقياد والخضوع . إذا عرفت هذا ففي خضوع كل من في السماوات والأرض للّه وجوه . الأول وهو الأصحّ عندي أنّ كل ما سوى اللّه سبحانه ممكن لذاته ، وكل ممكن لذاته فإنّه لا يوجد إلّا بإيجاده ولا يعدم إلّا بإعدامه ، فإذن كل ما سوى اللّه فهو منقاد خاضع لجلال اللّه في طرفي وجوده وعدمه ، وهذا هو نهاية الانقياد والخضوع ، ثم إنّ في هذا الوجه لطيفة أخرى وهي أنّ قوله : وَلَهُ أَسْلَمَ ( آل عمران : 83 ) . يفيد الحصر أي وله أسلم كل من في السماوات والأرض لا لغيره ، فهذه الآية تفيد أنّ واجب الوجود واحد وأنّ كل ما سواه فإنّه لا يوجد إلّا بتكوينه ولا يفنى إلا بإفنائه سواء كان عقلا أو نفسا أو روحا أو جسما أو جوهرا أو عرضا أو فاعلا أو فعلا . ( مفا 8 ، 122 ، 14 ) - نقول الإسلام ، هو التصديق باللّسان ، والإيمان هو التصديق بالقلب ، وقد لا يتوافقان . ( مفا 30 ، 45 ، 20 )